لقد أصبح من السهل زراعة النباتات في المناطق التي تفتقر إلى الضوء الطبيعي باستخدام مصابيح LED، والتي غيرت تمامًا البستنة الداخلية. مصابيح LED قابلة للتكيف مع مراحل نمو النباتات المختلفة ويمكنها توفير النوع الدقيق من الضوء المطلوب لعملية التمثيل الضوئي للنباتات. كما تتمتع بعدد من الفوائد مقارنة بأنظمة الإضاءة التقليدية، بما في ذلك عمر افتراضي طويل، وانخفاض إنتاج الحرارة، وكفاءة الطاقة. ومع ذلك، فإن كل الأشياء باعتدال لديها القدرة على أن تكون ضارة. سوف نتحقق مما إذا كانت النباتات قد تتضرر من ضوء LED المفرط في هذا المنشور.
إن نوع النبات وكمية الضوء وطول فترة التعرض له والمسافة بين النبات ومصدر الضوء كلها تلعب دورًا في هذا. فالنباتات المختلفة تحتاج إلى كميات مختلفة من الضوء؛ فبعضها يحتاج إلى المزيد من الضوء مقارنة بغيره. على سبيل المثال، تحتاج نباتات الظل مثل السرخس والنباتات المضيفة إلى قدر أقل من الضوء للنمو مقارنة بالفواكه والخضروات. والنباتات التي لا تحصل على القدر الكافي من الضوء لن تنمو بشكل صحيح، وستكون أوراقها صغيرة وشاحبة. ومن ناحية أخرى، قد يؤدي الضوء الزائد إلى إلحاق الضرر بالنباتات من خلال عملية تُعرف باسم تثبيط الضوء، والتي تخفض معدل التمثيل الضوئي وقد تضر بالصبغة التي تسمى الكلوروفيل.
تخضع النباتات بشكل طبيعي لعملية تسمى تثبيط الضوء عندما تتعرض للضوء الشديد، غالبًا من أشعة الشمس المباشرة. إنها آلية دفاعية تمكن النباتات من الدفاع عن نفسها ضد الضرر المحتمل ووفرة الضوء. من ناحية أخرى، قد يؤدي التعرض المطول للضوء الشديد إلى إلحاق الضرر بالنباتات، وخاصة تلك التي تستخدم مصابيح LED. ويرجع ذلك إلى حقيقة أن الضوء الأزرق والأحمر، اللذين يعتبران ضروريين لنمو النبات، ينبعثان بكميات كبيرة من مصابيح LED. من ناحية أخرى، قد تتعرض النباتات للإجهاد والأذى من الضوء الأزرق والأحمر المفرط. قد تسد النباتات المعرضة للضوء الأزرق ثغورها وتتبخر بشكل أقل، مما قد يؤدي إلى انخفاض تناول الماء وذبول النبات. قد يتحلل الكلوروفيل بسبب الإفراط في التعرض للضوء الأحمر، مما يقلل من كفاءة التمثيل الضوئي.
من المهم معرفة نوع النبات الذي تزرعه وكمية الضوء التي يحتاجها حتى لا يتضرر. على سبيل المثال، تحتاج الشتلات إلى مزيد من الضوء مقارنة بالنباتات البالغة، وبالتالي يجب تعريضها لمزيد من الضوء لفترات أطول. خلال مرحلتها الخضرية، تحتاج الخضروات والنباتات المزهرة إلى ما يصل إلى 18 ساعة من الضوء كل يوم؛ خلال مرحلة ازدهارها، تحتاج إلى 12 ساعة. من ناحية أخرى، يُنصح بتقييد التعرض للضوء إلى 6-8 ساعات كل يوم للنباتات التي تحتاج إلى قدر أقل من الضوء، مثل السرخس.
علاوة على ذلك، يجب وضع النباتات على مسافة آمنة من مصدر الضوء - وهي المسافة التي يمكن تغييرها بناءً على كمية الضوء التي تحتاجها النباتات. عادةً، يحدد المصنع المسافة المثالية بين النباتات ومصدر ضوء LED. قد ينتج عن وضع مصدر الضوء بالقرب من النباتات ضرر حراري وحرق الأوراق. من ناحية أخرى، إذا كان الضوء بعيدًا جدًا، فقد لا يكون كافيًا لتعزيز عملية التمثيل الضوئي.
باختصار، تعد مصابيح LED بديلاً رائعًا للضوء الطبيعي في البستنة الداخلية. ومع ذلك، لحماية نباتاتك، يجب عليك توخي الحذر أثناء استخدامها. قد يتأثر نمو النبات بمجموعة متنوعة من المتغيرات، بما في ذلك نوع النبات وكمية ومدة التعرض للضوء والمسافة بين النبات ومصدر الضوء. يمكنك التأكد من حصول نباتاتك على الكمية المناسبة من الضوء للنمو والازدهار من خلال الوعي باحتياجاتها من الضوء ووفقًا لتعليمات الشركة المصنعة.

