عندما يتعلق الأمر بتربية الدجاج، فإن الإضاءة الكافية هي عامل حاسم في تحديد صحته وإنتاجيته. تساعد الإضاءة المناسبة في تنظيم سلوكه ونموه وإنتاجه للبيض، من بين جوانب أخرى. أحد العوامل الحاسمة التي يجب مراعاتها هو لون الضوء الذي تحتاجه الدجاج.
أولاً، من الضروري أن نفهم أن الدجاج لديه أنواع مختلفة من المستقبلات في عيونه التي تستجيب لموجات الضوء. تسمى هذه المستقبلات مستقبلات الضوء، وهي مسؤولة عن تنظيم العديد من الوظائف البيولوجية. المستقبل الضوئي الأكثر أهمية للدجاج يسمى "المخروط الشبكي"، وهو المسؤول عن رؤية الألوان.
وقد أظهرت الدراسات أن الدواجن تستجيب بشكل جيد للون معين من الضوء يُعرف باسم الضوء "الأزرق والأخضر". ويبلغ طول موجة الضوء الأزرق والأخضر من 500 إلى 530 نانومتر، مما يجعله مثاليًا للدجاج لأنه يحاكي ضوء النهار الطبيعي. ويوفر لها التحفيز اللازم للأكل والشرب والتحرك، مما يؤدي إلى تحسين الصحة والإنتاجية.
بالإضافة إلى ذلك، وجد أن الضوء الأزرق والأخضر يعمل على قمع إفراز الميلاتونين في الدجاج، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم أنماط النوم. ومع التعرض الكافي للضوء الأزرق والأخضر أثناء النهار، يميل الدجاج إلى النوم بشكل أفضل في الليل، مما يقلل من احتمالية الإصابة بالكوابيس الليلية أو اضطرابات النوم الأخرى.
ومع ذلك، من المهم ملاحظة أن التعرض المفرط للضوء الأزرق والأخضر قد يكون ضارًا للدجاج. يجب أن تكون مدة الإضاءة الموصى بها ما بين 16 و18 ساعة يوميًا، تليها ست إلى ثماني ساعات من الظلام. قد يؤدي التعرض المفرط إلى الإجهاد أو فقدان الوزن أو انخفاض إنتاج البيض.
في الختام، الضوء الأزرق والأخضر هو اللون المثالي للضوء للدجاج لأنه يحاكي ضوء النهار الطبيعي وينظم وظائفه البيولوجية. من الضروري توفير مدة إضاءة مناسبة لتجنب إجهاد طيورك. من خلال ضمان الإضاءة الكافية لدجاجك، يمكنك تحسين صحتهم وإنتاجيتهم.

