تُعرف مجموعة من الإشعاع الكهرومغناطيسي بطول موجي أكبر من الأشعة السينية وأقصر من الضوء المرئي باسم طيف الأشعة فوق البنفسجية (UV). يأتي ضوء الأشعة فوق البنفسجية في ثلاثة أشكال مختلفة: UVA وUVB وUVC. يؤثر كل نوع على الكائنات الحية بشكل مختلف وله خصائص فريدة.
تُعرف الأشعة فوق البنفسجية بفعاليتها في التطهير والتعقيم. فهي قادرة على القضاء على الفيروسات والبكتيريا والميكروبات الأخرى. ومع ذلك، فإن التعرض لأشعة فوق البنفسجية لفترات طويلة قد يكون خطيرًا أيضًا على الأشخاص، حيث يزيد من خطر تلف الجلد وتلف العين وحتى السرطان. وبالتالي، من الأهمية بمكان فهم الأشكال العديدة للأشعة فوق البنفسجية وكيفية حماية أنفسنا من آثارها الضارة.
إن أقوى أنواع الأشعة فوق البنفسجية، UVC، يتمتع بأقصى طاقة وأقصر طول موجي. وهو أيضًا النوع الذي يشكل أكبر قدر من المخاطر. ولحسن الحظ، يتم حجب كل ضوء UVC تقريبًا بواسطة الغلاف الجوي للأرض، مما يحمينا من آثاره الضارة. ومع ذلك، يتم استخدام UVC في مجموعة واسعة من الإجراءات الصناعية، بما في ذلك تعقيم المعدات الطبية وتنقية المياه.
مع طولها الموجي المتوسط وشدتها، فإن الأشعة فوق البنفسجية من النوع B هي السبب في إعتام عدسة العين وسرطان الجلد وحروق الشمس. وعلى الرغم من أنها ليست ضارة مثل الأشعة فوق البنفسجية من النوع C، إلا أن التعرض لها لفترة طويلة قد يكون له آثار سلبية. ولحسن الحظ، يمتص الغلاف الجوي للأرض غالبية الأشعة فوق البنفسجية من النوع B، لذلك يصل القليل منها إلى السطح.
من بين الأشكال الثلاثة للأشعة فوق البنفسجية، تتمتع الأشعة فوق البنفسجية الطويلة (UVA) بأطول طول موجي وأقل طاقة. وهي السبب وراء شيخوخة الجلد وتسميره. فهي تتلف ألياف الكولاجين والإيلاستين من خلال اختراق الجلد بعمق. وعلى النقيض من الأشعة فوق البنفسجية المتوسطة (UVB)، فإن الأشعة فوق البنفسجية الطويلة (UVA) موجودة دائمًا طوال اليوم وقد تمر عبر الزجاج والسحب. وبالتالي، من الضروري حماية نفسك من الأشعة فوق البنفسجية الطويلة (UVA) حتى في الأيام الملبدة بالغيوم.
ورغم أن الأشعة فوق البنفسجية قد تكون ضارة، فهناك تقنيات تحمي من آثارها السلبية. ويمكن للمرء أن يقلل من تعرضه للأشعة فوق البنفسجية بفعالية من خلال وضع كريم الوقاية من الشمس، وارتداء الملابس الواقية، وارتداء النظارات الشمسية التي تعمل على تصفية الأشعة فوق البنفسجية، والاختباء في الظل خلال أشد فترات اليوم حرارة. ومن خلال التدابير الحكيمة وفهم الأشكال العديدة للأشعة فوق البنفسجية، قد نستمتع بأشعة الشمس دون تعريض صحتنا للخطر.

